البغدادي
117
خزانة الأدب
وهذا البيت كذا في المفصل وغيره ولم أره كذا في شعر مضرس على ما رواه الأصمعي وإنما الرواية كذا : * وقلن ألا الفردوس أول محضر * من الحي إن كانت أبيرت دعاثره * وهذا ليس فيه أجل جير . والذي فيه الشاهد إنما هو شعر طفيل الغنوي وهو : * فلما بدا دمخ وأعرض دونه * غوارب من رمل تلوح شواكله * * تحاثثن واستعجلن كل مواشك * بلؤمته لم يعد أن شق بازله * ولهذا قال الصغاني عند الكلام على جير وإنشاد البيتين الأخيرين من شعر طفيل المذكور شاهداً ما نصه : وقد غير النحاة هذا الشاهد وجعلوه خنثى وأنشدوا : * وقلن على الفردوس أول مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره * وهو مغير من شعر مضرس بن ربعي وهو : * وقلن ألا الفردوس أول محضر * من الحي إن كانت أبيرت دعاثره * وقوله : فلما بدا دمخ هو بفتح الدال وسكون الميم بعدها خاء معجمة : جبل من جبال ضرية طوله في السماء ميل . قال ابن السكيت في شرح ديوان طفيل : غواربه : أعاليه وشواكله : نواحيه وجنوبه . وقوله : وقلن معطوف على بدا بمعنى ظهر والنون ضمير الظعائن في